الشيخ حسين آل عصفور
51
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
وصحيحة بريد بن معاوية العجلي ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام أنهما قالا : " إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته فليس لها قول ولاحق في أربعة أشهر ، ولا إثم عليه في كفه عنها في أربعة أشهر ، فإن مضت الأربعة الأشهر قبل أن يمسها فسكتت ورضيت فهو في حل وسعة ، فإن رفعت أمرها قيل له إما أن تفئ فتمسها وإما أن تطلق " الحديث . ومثلها صحيحة أبي بصير ليث المرادي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام كما في تفسير القمي " قال : الايلاء هو أن يحلف الرجل على امرأته أن لا يجامعها ، فإن صبرت عليه فلها أن تصبر وإن رفعته إلى الإمام أنظره أربعة أشهر " . وعلى هذا فيكون لفظ " كذا وكذا " في صحيحة ليث المرادي ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام حيث قال في تعريف الايلاء " هو أن يقول الرجل لامرأته لا أجامعك كذا وكذا " كناية عن المدة الزائدة عن أربعة أشهر . وكذا في رواية أبي بصير ( 4 ) المتقدمة وفي كل خبر عبر بهذه العبارة بدليل قوله أخيرا فيها " فيتربص به أربعة أشهر ثم يؤخذ فيوقف بعد أربعة أشهر " وهكذا في خبر أبي بصير أيضا . كما أن التعبير في خبر أبي الصباح الكناني ( 5 ) وغيره بإطلاق الايلاء غير مقيد بمدة زائدة عن الأربعة ولا محدودة بالدوام ، والتأبيد مجز في ذلك كما انطبق عليه الفتوى وأكثر أخبار الباب .
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 131 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 536 ب 2 ح 1 وفيهما اختلاف يسير . ( 2 ) تفسير القمي ج 1 ص 73 ، الوسائل ج 15 ص 541 ب 8 ح 6 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 132 ح 9 ، التهذيب ج 8 ص 3 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 541 ب 9 ح 1 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 131 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 2 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 542 ب 9 ح 2 . ( 5 ) الكافي ج 6 ص 134 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 538 ب 6 ح 3 .